الرئيسية » الاخبار » اخبار محلية وعالمية » عن حكومة لبنان بأمس الحاجة اليها ولا يفرمل تشكيلها إلا زيارة!

عن حكومة لبنان بأمس الحاجة اليها ولا يفرمل تشكيلها إلا زيارة!

من حكومة مؤلفة من ١٨ وزيراً مروراً بتلك التي تضم ٢٤ وزيراً وصولاً الى الصيغ الحكومية الثلاثينية وإحتمال توسيعها لتصبح من ٣٢ وزيراً، كل الإحتمالات تطرح في كواليس المطابخ الحكومية، وكأن حل عقدة تمثيل النواب الستّة في اللقاء التشاوري متوقّف على عدد أعضاء الحكومة، أو كأن هناك نص يقول إن كتلتهم المشكّلة حديثاً تصبح خارج معادلة التمثيل إذا رست المفاوضات على حكومة مصغرة.

كل الصيغ تطرح، الموسّعة منها والمصغّرة، “والمطلوب أمر واحد وبسيط”، تقول المصادر المتابعة لمشاورات التأليف، “وهو أن يحدد رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ موعداً لنوّاب “اللقاء التشاوري” الستّة في ​بيت الوسط​ للبحث معهم عن الحلول المحتملة لتمثيلهم على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، عندها لن تتأخر الحكومة لأكثر من ساعات قليلة، ولن يعود هناك من عقد سنّية أو غير سنّية، أيّ بمعنى آخر سيصبح للبنان حكومة تضم أكبر شريحة واسعة من المكونات اللبنانية”. وفي هذا السياق تكشف المعلومات أن “​حزب الله​”، وبمجرّد أن قال عبر أمينه العام ​السيد حسن نصرالله​، فليتفاوض المعنيّون، والمقصود هنا الحريري، مع نواب “اللقاء التشاوري” ونحن نقبل بما سيقبلون به، فذلك يعني أنه ترك الباب مفتوحاً أمام حلّ وسطيّ يقبل به نوّاب “اللقاء”، ولا يستفزّ الحريري، عندها يصبح الأخير قادراً على قبول توزير شخصيّة سنّية من خارج النوّاب الستّة، وعندها أيضاً، يكون “اللقاء التشاوري” قد سجّل نقطة في السيّاسة على الحريري والمملكة العربيّة السعوديّة، وعلى كل من يقف أو يدعم مشروعهما السياسي.

المصادر المتابعة لعملية التشكيل تعتبر أن مشكلة الحزب و”اللقاء التشاوري” مع الحريري هي سياسية بإمتياز، وتنحصر فقط بعمليّة الإعتراف بنتيجة الإنتخابات النيابيّة الأخيرة التي أفرزت مشهداً سياسياً خالياً من الأحاديات لا سيما داخل الطائفة السنّية، وإذا قبل الحريري بإستقبالهم ولم يتمكن من إقناعهم بعدم توزير شخص منهم وبتسمية شخصيّة سنّية أخرى محسوبة على فريق الثامن من آذار، عندها يتدخل حزب الله عن طريق التمنّي لا الفرض، ويطلب من حلفائه في “اللقاء” تسمية شخصية من خارج النواب الستة، وتبصر الحكومة النور”.

إذاً المفتاح الوحيد الذي يمكن أن يعيد الحياة من جديد الى ​السراي الحكومي​ وبحكومة جديدة موجود، ويعرف المعنيّون الأساسيّون بالعقدة السنّية مكانه، لكن المعرفة شيء والعناد شيء آخر تماماً. ألا يستأهل هذا البلد الذي يتغنّى به السياسيّون من مختلف طوائفهم وأحزابهم، تنازلاً حجمه زيارة من مجموعة نوّاب الى رئيس الحكومة المكلف ومضمونه فنجان قهوة ودردشة قصيرة يتمّ الإتفاق عبرها على كيفيّة تمثيل فريق في الحكومة بمقعد؟!.

صرخة كان لا بد من إطلاقها بوجه جميع المعرقلين لعملية ​تشكيل الحكومة​. معرقلون يعرفون جيداً مدى خطورة الوضع الإقتصادي التي يمر به البلد، ولا يحركون ساكناً لتسهيل التأليف.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •