الرئيسية » بافليه الرياضية » فرنسا تصل النهائي … تكتيكياً !!!

فرنسا تصل النهائي … تكتيكياً !!!

الاستاذ وائل حمادة…

أوفت الكأس الروسية بوعودها، على بُعد امتار من خط النهاية، فانكشف الطرف الأول للنهائي المرتقب، وتماشيا مع كل التوقعات واستناداً الى الإمكانات الفنية والبشرية وبعد ان وصل ديشامب الى التوليفة المثلى، حجز منتخب الديوك الفرنسية البطاقة الأولى للعب في ملعب لوجينكي في موسكو مساء الأحد في ١٥ تموز.
ففي مبارة النصف نهائي مساء الثلاثاء ١٠ تموز، أثبت المنتخب الفرنسي بأنه يملك كل مقومات البطل فأجاد في تسيير المباراة بالطريقة التي تناسبه، فسلم الكرة للمنتخب البلجيكي، ليعطيه استحواذاً عقيماً لا يغني ولا يسمن من جوع، وألغى مصادر الخطورة لديه ( هازارد، دي بروين و لوكاكو) واعتمد على المرتدات السريعة من خلال امبامبي وغريزمان ومن خلفهما بول بوغبا، ليبلغ بذلك الدور النهائي الثالث بتاريخه، حيث سبق له ان فاز بالبطولة في ظهوره الأول في النهائي على حساب منتخب السامبا 3- صفر في مونديال 1998، وخسر بمواجهة الأزوري الإيطالي في ظهوره الثاني في نهائي برلين العام 2006 بركالات الترجيح.

وبالعودة الى المجريات الفنية، يعود سبب التفوق التكتيكي للمدرب الفرنسي، وعلى عكس ما يُشاع، هو القرار الفني بإقحام المهاجم الصريح جيرو في التشكيلة الأساسية وللمباراة الرابعة على التوالي (بدا واضحاً الأرتقاء التدريجي في مستوى الأداء الفرنسي)، حيث أنه أعطى الحرية المطلقة لللاعب غريزمان في التحرك خلف المهاجم والأطراف والتحرك بين الخطوط وبالتالي ظهرت خطورته المعتادة الى جانب اللاعب امبامبي الذي أرهق المدافعين بانطلاقاته السريعة والتي أجبرت المدافعين على البقاء بالخلف طوال فترات المباراة وحتى بعد التأخر لأن المدرب البلجيكي يدرك تماماً ان العقاب سيكون قاسي اذا ما اعطيت المساحات الكافية لغريزمان وامبامبي، امّا خط الوسط فكانت عودة بليس ماتويدي اللاعب البدني الخارق من الايقاف كفيلة باعطاء التفوق التكتيكي والبدني في المنتصف، رفقة بوغبا وكانتي على حساب دي بروين وفيلايني وفيستيل، وأجاد أومتيتي رفقة فاران من الحد من خطورة لوكاكو الذي قدم أضعف ظهور له في المونديال بعد المباراة الكبيرة التي قدمها أمام منتخب السامبا في الربع نهائي، فتم عزله عن هازارد ودي بروين لتختفي خطورته كلياً. ومن جهته لم يكن المدرب الأسباني لمنتخب بلجيكا على الموعد، بعد ان أوقعه ديشامب في فخ الاستحواذ العقيم على الكرة والذي أبعد خطوط الفريق عن بعضها البعض وخاصة عند خسارة الكرة مما تطلب مجهوداً بدنيا مضاعفا لإستعادتها وهذا ما جعل الفريق غير قادر على مجاراة المباراة بدنيا حتى خط النهاية.

بانتظار معرفة الطرف الآخر للنهائي في مباراة اليوم، يبقى منتخب الديوك الفريق المرشح لرفع الكأس الغالية في 15 تموز.

  • 18
  •  
  •  
  •  
  •  
    18
    Shares